المصحف الشريف يحتوي (15) من سور القرآن الكريم على سجدة، (4) منها واجبة وذلك في سور "حم فصلت" و"حم السجدة" والنجم والعلق و (11) مستحبة في سور الاعر
المصحف الشريف يحتوي (15) من سور القرآن الكريم على سجدة، (4) منها واجبة وذلك في سور "حم فصلت" و"حم السجدة" والنجم والعلق و (11) مستحبة في سور الاعر
أهلا وسهلا بك في مدونات مكتوب؛
هذا هو إدراجك الأول؛ يمكنك القيام بتحريره أو حذفه في أي وقت.
في بداية رح المزيد
محافظات مصر استعدت للاحتفال بالتأهل للمونديال.. والتفاؤل يسود الشوارع والميادين
الأربعاء، 18 نوفمبر 2009 - 17:59
المحافظات تستعد لمباراة اليوم
var addthis_pub=”tonyawad”;
كتب محمد صالح وهند عادل وجاكلين منير وحسن عبد الغفار ومحمد الإبيارى وماجد الإمام وضحا صالح وجمال حراجى وأيمن لطفى وفايزة مرسال ومحمود مقبول ومصطفى جبراللون الأحمر والأعلام وشاشات العرض العملاقة .. 3 عناوين لملحمة جماهيرية صاغت تفاصيلها محافظات الجمهورية، التى سيطرت عليها حالة من التفاؤل استعدادا لمباراة اليوم بين منتخبى مصر والجزائر.فى الدقهلية قام أصحاب السيارات بطلاء سياراتهم بألوان علم مصر الذى انتشر أيضا فى شوارع المحافظة، بينما أعلنت المقاهى والأندية عن وجود شاشات عرض عملاقة لعرض المباراة، كما استعدت جامعة المنصورة بشاشة عرض عملاقة داخل الجامعة عند مدخلها الرئيسى بشارع الجمهورية، وكذلك نادى جزيرة الورد ونادى الحوار.وفى الغربية قام طلاب جامعة طنطا وجميع مدارس الغربية بترديد الأغانى الوطنية منها :” أنا مصرى وأبويا مصرى”، وسط ارتفاع أصوات الطلاب فى صوت واحد يهتف “مصر” ، داعين الله بأن ينصر منتخب الساجدين على نظيره الجزائرى.وفى الإسكندرية استعدت كافتيريات الكورنيش لاستقبال المشجعين، كما قام مركز الجيزويت الثقافى بوضع شاشة عرض ضخمة لعرض المباراة، بينما أعلن عبدالله عثمان – أمين العضوية بأمانة الحزب الوطنى بالإسكندريةـ لليوم السابع أن 40 شابا سافروا إلى السودان، كما قام الحزب بتجهيز شاشة عرض عملاقة باستاد الإسكندرية لعرض المباراة واستيعاب أكبر عدد ممكن من المشجعين. وفى البحيرة انتشرت الأعلام فى مدينة كفر الدوار مسقط رأس الكابتن حسن شحاتة المدير الفنى للمنتحب القومى، كما استعدت المقاهى بشاشات العرض الكبيرة، وامتلأت شوارع كفر الدوار بصور حسن شحاتة مع المنتخب.وفى المنيا، سيطرت أحاديث المباراة على حوارات المواطنين، وأكد عدد كبير من المشجعين على أن منتخب مصر قادر على تحقيق الحلم وإسعاد 80 مليون مصرى.وفى المنوفية قامت المحافظة بإعداد 3 شاشات عملاقة لنقل فعاليات المباراة فى 3 أماكن مهمة بشبين الكوم، وهى الاستاد الرياضى بشبين الكوم والساحة الشعبية ونادى شباب الحى القبلى، وذلك لتشجيع المواطنين على المشاهدة فى الأماكن المفتوحة والهواء الطلق. وفى أسيوط كثف الأمن تواجده منذ الصالمزيد
المستحمة
مراهقة النهد .. لا تربطيهِ
فقد أبدعتْ ريشة الله رسمهْ
وخليهِ .. زوبعة من عبير تهلُّ على الأرض رزقاً ونعمهْ
هو الدفءُ . لا تُذعري إن رأيتِ
قميصكِ .. يزهو بأروع قمهْ
فما عُدتِ يا طفلتي طفلة سيهمي الشتا .. غيمة بعد غيمهْ
ويخرجُ من فجوة الثوب نهدٌ
ليأآل من مسبح الضوء نجمهْ ..
آبرتِ .. فحوضُ اغتسالكِ جُنَّ
بتلكَ المجردةِ المستحمهْ
وصدركِ مزرعة الياسمين تفتقَ عن حلمةٍ .. بعد حلمهْ ..
* * *
أشقراءُ . يا سحباتِ الحرالمزيد
محاسب يراجع تكاليف زواجه بعد خمس سنوات
الشبكة: 8000 جنيه (اقل حاجه )
الفرح: 5000 جنيه (فى مركز شباب )
ايجار : 500 * 12 شهر * 5 سنوات = 30000جنيه (حى شعبى ..)
الأثاث: 20000 جنيه و….و…. وبدون سيارة.
+هدايا للزوجة وأعياد وحفلات ومناسبات وسفريات ونثريات بحوالي 4000 جنيه خلال السنوات الخمس أي فقط 800 جنيه سنوياً للجميع من غير حتى مصيف فى بلطيم او فايد
زائد مصاريف طفلين بمبلغ 10000 تتضمن حفاضات وملابس واكل
وزائد قيمة اهلاك الزوجة بمعدل 10%فى السنه يعني حوالي 7000في خمس سنوات من قيمة المهر والفرح فقط.
يعني إجمالي التكلفة= 120000 جنيه في 5 سنوات.
مائه وعشرون آلف جنيه مصرى
و العائد الجنسى عبارة عن:
عدد ايام النوم معاها: 360 يوم X 5 سنوات = 1800 يوم
و العائد الجنسى عبارة عن:
عدد ايام النوم معاها: 360 يوم X 5 سنوات = 1800 يوم
يخ صم: الدورة الشهرية: 7 أيام X 12 شهرX 5 سنوات = (420 يوم)
أيام عطل وإجازات + اD9زوجة مالها نفسالمزيد
رغم مرور نصف قرن على خلع الملك فاروق ورحيله نهائيا عن مصر ، مازال هناك الجديد حوله ، وقد يكون هذا الجديد تصحيحا لمعلومات ذاعت عن شخصية الملك ، وقد يكون اظهارا لحقائق خافية ، ففى عام 1998 ظهرت مذكرات امير البحار حضرت صاحب العزة جلال بك علوبة ، وكان قائدا لليخوت الملكية وياور الملك وقائد المحروسة فى رحلة الابحار بالملك لأخر مرة من مصر مساء 26 يوليو 1952 ، ورغم اهمية تلك المذكرات فأنها لم تسترع الانتباه بالقدر الكافى ، ثم صدرت مذكرات حارس الملك فاروق الخاص ، ولكن لان حارس الملك لم يكتبها بل رواها لأحد المحررين فأنها جاءت اقل زخما مما هو متوقع ، ثم صدرت فى عام 2000 مذكرات كريم ثابت المستشار الصحفى للملك فاروق فى جزئين ، وهى مذكرات لايمكن الاعتماد عليها كثيرا لان صاحبها كتبها بعد ان حوكم ودخل السجن فى اعقاب ثورة يوليو 52 ، لذا كان حريصا على ان يبرىء نفسه من الكثير الذى اشيع عنه من افساد الملك سياسيا ، ويلاحظ قارئى مذكرات كريم ثابت انه تحدث عن كل رموز العهد الملكى بالاحترام اللائق فيما عدا الملك نفسه !! ، وبعيدا عن هذه الجزئية فأن مذكرات كريم ثابت تتضمن الكثير من المعلومات والوقائع المهمة .
واخر ماصدر من كتب فى هذا المجال مذكرات السكرتير الخاص للملك فاروق د . حسين حسنى باشا بعنوان مع الملك فاروق … شهادة للحقيقة والتاريخ ، وتقع فى قرابة اربعمئة صفحة من القطع الكبير ، وتأتى اهمية هذه المذكرات من ان صاحبها عمل مع الملك فاروق منذ وفاة الملك فؤاد وتنصيب فاروق على عرش مصر وحتى خلعه ، وان د . حسين حسنى باشا لم يوجه اليه اى اتهام بعد ثورة 23 يوليو ، واستدعى مرة واحدة الى احد المحاكم كشاهد اثناء محاكمة كريم ثابت ، وظل ملتزما الصمت تماما ، ولم يتاجر بما لديه ولم يندفع للكتابات منددا بالملك ومتملقا للحكم الجديد كما فعل عدد من المحيطين بالملك مثل كريم ثابت ، ولو سلك مسلك هؤلاء لفتحت امامه الابواب لتولى ارفع المناصب بعد ثورة 52 ، خاصة ان سجله السياسى كان ناصعا ومشرفا ، لكنه احتفظ بكبريائه .
لقد كتب هذه المذكرات عام 1985 ، وبعد انتهاء موجة الهجوم على الملك فاروق بالباطل وبالحق ، كتب الرجل شهادته بعد ان هدأت المشاعر والعواطف واطمأنت النفوس .
ويقول فى المقدمة ليس لى من غاية من وراء نشر هذه المذكرات سوى اداء واجب الادلاء بشهادتى امام محكمة التاريخ ، وخاصة ان كثيرا من الوقائع التى اوردتها جرت بينى وبين الملك وحدنا ، ومن هنا بات من الزم واجباتى نحو الباحثين عن الحقيقة ان اضع امامهم الان ماكان سرا مطويا لايعلمه غير الله ، وان كان قد ظهرت اثاره امام الناس ولكن دون ان يعلم احد كيف نشأت الفكرة ولا الدافع ورائها .
حسنين باشا :
من الشخصيات التى تحظى بوجود مكثف فى المذكرات احمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكى ، ويتتبع سكرتير الملك جذور هذه الشخصية التى اكتفى الكثيرون بالقول انه كان ابن واحد من علماء الازهر ، وكان د . حسين حسنى باشا قد التقى به لأول مرة عشية الافراج عنه اثناء اعتقاله ، وياللمفاجأة فقد كان حسنين انذاك مفتشا بالداخلية وسكرتيرا لكبير مفتشى الداخليه مستر هور نبلور ، وكان نبلور عنيفا مع الوطنيين وكانت المظاهرات تلعنه ويسمى فى شعاراتها هور ابن التور ، ويومها نصح حسنين باشا الشاب حسين بالابتعاد عن السياسة والالتفات الى دراسته ، ولما التقيا ثانية بالقصر الملكى حين كان حسنين لايزال الامين الاول بالقصر ، وشرح له حسنين بعض ماخفى من حياته مثل انه سافر الى فرنسا للدراسه هناك ، وانتقل منها بعد سنه الى جامعة اكسفورد بلندن ، وكان اللورد ملنر ، وهو معروف فى التاريخ المصرى ايام ثورة 1919 والمفاوضات بين مصر والانجليز ، هو الذى اشرف على الحاق حسنين بتلك الجامعة ، وكان يرعاه هناك ويواليه بالاشراف ، وكان يدعوه لقضاء اجازة نهاية الاسبوع فى قصره الريفى ، ويظل السؤال حول طبيعة علاقتة بملنر ولماذا كان يفعل معه ذلك ؟ .
اما صاحب المذكرات فيقول .. ولم اعلم ولم اسمح لنفسى بالاستفسار من حسنين بك عن منشأ صلته بملنر ، لكن مايلى من المذكرات يمكن ان يقدم اجابة او تصورا بأجابة ، ثم قامت الحرب العالمية الاولى بعد سنتين من دراسته بأكسفورد وانضم الطلبة الانجليز الى الجيش ، ولم تكن القوانين الانجليزيه تسمح للطلبة الاجانب بالتطوع الى حين البت فى امرهم ، اقامت الحكومة الانجليزية معسكرات لتدريبهم فتطوع احمد حسنين ، ولم يلبث ان اعلنت الحماية البريطانية على مصر ، وجاء الجنرال مكسويل الى مصر قائدا لجيش الاحتلال ، وعين حسنين سكرتيرا خاصا له ، وقال حسنين انه قبل ذلك المنصب لأنه كان يأمل ان يقدم مايستطيع لخدمة بلاده ، ولكنه كان يعامل بأسلوب فيه اهانة من الضباط الانجليز ، لانه لايرتدى الملابس المدنية ، فشكا الى القائد الذى طلب من حسنين ان يختار الموقع الذى يحب ان يعمل به ، ففضل ان يكون مفتشا بوزارة الداخلية ، وعمل سكرتيرا لمستر هور نبلور ، ومما قام به حسنين انه اثناء الحرب العالمية الاولى هب السنوسيون فى ليبيا للقتال الى جوار الدولة العثمانية ضد الانجليز ، فذهب اليهم حسنين وتفاوض معهم بأسم الانجليز ، وقد اتاحت له تلك الخطوة ان يعرف الصحراء الغربية ويعود اليها بعد ذلك ويصير مكتشفا مما جعل الملك فؤاد يعرفه ويعينه فى القنصليه المصريه بواشنطن ، وارتبط هناك بزوجته ، ابنة الوزير المفوض سيف الله يسرى باشا ، وامها هى الاميرة شويكار ، زوجة الملك فؤاد الاولى ، ومن هذا المدخل زحف احمد حسنين الى القصر الملكى .
وكان الانجليز وراء حسنين داخل القصر خاصة فى صلته بالملك فاروق ، فحين تقرر ان يسافر معه رائد انجليزى يكون مسئولا عنه ، رفض الملك فؤاد ذلك الرأى ، ووقع الاختيار على حسنين بك ، الذى اعتذر لان عليه التزامات كبيره يجب الوفاء بها قبل سفره ، ولذا اختار الملك فؤاد الفريق عزيز المصرى لما هو معروف عنه من نشأة عسكرية فى معاهد تركيا والمانيا ، وهنا ثار الانجليز واصروا على ان يكون احد رجالهم مع الامير وحددوا حسنين بالاسم ، ولذا امر الملك فؤاد بضرورة تسديد اموال حسنين ليسافر وتحملتها الحكومة وصار هو رائدا لولى العهد ، وليلة السفر اوصاه الملك فؤاد بأنه يستودعه امانة هى اغلى مالديه .
وماحدث فى بريطانيا معروف فقد اقتحم حسنين بالامير دوائر السهر بدعوى ان ذلك يوسع خبراته ويعمقها ، الى ان توفى الملك فؤاد وعاد فاروق فى 6 مايو 1936 ، ونصب على عرش مصر .
العلاقة بعد ذلك بين حسنين باشا حين صار رئيسا للديوان الملكى والملك معروفة للجميع خاصة علاقته بالملكة نازلى ، وزواجه منها لكن مازال فى هذا الجانب جديد يضيفة سكرتير الملك ، ويتعلق ذلك بقصة نشأة العلاقة بين نازلى وحسنين ، فليس صحيحا ماتردد من انها بدأت بعد حادثة 4 فبراير 1942 ، لقد بدأت بعد وفاة الملك فؤاد مباشرة وقبل ان يتولى الملك فاروق سلطاته الدستورية .
الام ملكية :
قرر الملك فاروق ان يقوم برحلته الاولى الى اوروبا ، وهى الرحلة التى اصطحبت والدته فيها الفتاه صافيناز التى صارت فيما بعد الملكة فريدة ، وكانت الرحلة بالباخرة التى ابحرت من بورسعيد ، وحين بدأت الرحلة كان احد افراد الحاشية يتمشى على سطح الباخرة بجوار قوارب الانقاذ ، وكانت المفاجأه امامه حسنين باشا جالس على احدى الارائك الخشبية والى جانبه الملكة نازلى فى حالة استرخاء لايكون الا بين من رفعت بينهم كل كلفة ، وفى اليوم التالى استدعى حسنين رجل الحاشية الذى شاهده ونصحه بحكمة تمثال القرود الثلاثة .. لايسمع .. لايرى .. لايتكلم .
الجديد الذى يضيفه سكرتير الملك ان فاروق استشعر ذلك مبكرا وبمجرد عودته ، وكان متألما ، وشكا من ذلك ، خاصة بعد ان واصل حسنين الاقامة فى القصر الملكى ، وتضيف المذكرات الكثير من التفصيلات فى هذا الاطار والتى تكشف استهانة نازلى بكل شىء فى سبيل اهوائها حتى لو كان مصير ابنها والعرش .
الملك الوطنى :
عزم الملك الشاب على ان يتخذ سياسة وطنية تجاه الاحتلال الانجليزى المصرى ، وبدا من القصر نفسه ، فقد امر بأبعاد كل من كان فى خدمة القصر من الانجليز ، وبدا بالسائق الخاص لسيارة الملك ، وكذلك رجال الحرس الخاص الذين يرافقون موكبه حول السيارة ، وابقى فقط على الصيدلى الاول بالقصر الى انتهاء عقده الخاص ، وابقى ايضا على المربيات الانجليزيات لشقيقاته ثم بناته من بعد ، ورفض الملك رجاء السفير البريطانى بتعيين مستر فورد بالقصر .
اعقب ذلك طلب الملك من الحكومة ( كانت حكومة الوفد ) ضرورة ازالة الامتيازات التى كان يتمتع بها السفير البريطانى فى مصر ، فقد كان مسموحا بحراسة السفارة البريطانية فى القاهره بحراس من الجيش البريطانى راسا ، ويفتح للسفير الباب الملكى بمحطة السكه الحديد عند سفره او قدومه ، ويخصص له قطار خاص ويستقبل رسميا عند سفره ، وتوقف حركة المرور فى الشوارع عند خروجه او مروره بالسيارة وتحاط سيارته بحراسة خاصه انجليزية ، هذه الامتيازات لاتمنح الا لملك البلاد ، وكانت تمنح للمندوب السامى البريطانى وقت ان كانت مصر رسميا تحت الاحتلال البريطانى ، ول
منذ عام 2005 عقدت مؤتمرات كثيرة ونشرت أبحاث وكتب أكثر من أي وقت مضى، عن شخصية محمد علي، بمناسبة مرور 200 سنة على توليه حكم مصر. ورغم أن هذه المؤتمرات كونت رأيا عاما، يعبر عن الاتجاه السائد في الحكم عند محمد علي وعصره، إلا أنها طرحت بقوة مسألة رد الاعتبار، الذي يأتي متأخرا دائما، للعديد من الشخصيات التاريخية التي تتعرض للظلم.
“محمد علي ظلمه عبد الناصر، وطعن في شرعيته، حتى لا تسلب شرعية الثورة”. هذا هو رأي رفعت هلال، رئيس الإدارة المركزية للوثائق المصرية. ولكن الظلم الذي تعرض له محمد علي في رأي المؤرخ صابر عرب، رئيس هيئة «دار الكتب والوثائق المصرية» أسبق كثيرا من عصر عبد الناصر. فقد بدأ هذا الظلم عن طريق كتابات ظهرت في فرنسا في أعقاب الحرب العالمية الأولى اعتمدت على الوثائق الفرنسية، وانتقدت معظم هذه الكتابات قسوة محمد علي وخصوصا في إدارته للمنافع العامة التي سخر فيها المصريين في ظل أوضاع اجتماعية وإنسانية غاية في السوء. وما بين مطرقة الظلم الشديد وسندان الإنصاف المبالغ فيه، تضيع أجزاء من الحقيقة التاريخية المجردة، ولعل هذا هو السبب الذي دعا الباحث رفعت هلال لأن يؤكد أن التاريخ لا يظلم أحداً، وأن الحقيقة تظهر في النهاية دائما، ولكن بعد أن ينتهي العصر الذي ظهرت فيه الشخصية المثيرة للجدل، وانعدام الخصومة مع أفكارها واتجاهاتها وسياساتها. ويحدد الباحث رفعت فترة عشر سنوات بعد انتهاء عصر مثل هذه الشخصية، لبداية دراسته دراسة محايدة.
والمعادلة التي يطرحها هلال في الحكم على الشخصيات التاريخية هي ببساطة وجود من يقف معها فيصور كل ما فعلته خيراً، ومن يقف ضدها فيصور كل ما فعلته شراً. ولكن يسود في النهاية تيار سائد يعبر عنه اتفاق العلماء، وفقهاء التاريخ. والتيار السائد فيما يخص محمد علي هو أنه باني مصر الحديثة، بكل ما يحمله معنى البناء، وهو ما قد يبرر له بعض القسوة التي صاحبت عملية البناء. وهي قسوة يراها هلال ضرورية في فترات بناء الأمم، ويستشهد بالتجربة الكورية، التي كافحت الجوع في الخمسينات، وبالصرامة استطاعت أن تصبح اليوم من القوى الاقتصادية العالمية.
ولكن إذا طبقنا هذه المعادلة على شخصية محمد علي فسوف نلاحظ أن الأحكام التي صدرت ضده في دراسات بداية القرن كانت قد تمت بعد انتهاء عصره، واختفاء معاصريه، وضعف خصومته. ولهذا يشير الباحث صابر عرب إلى أهمية دراسة الوثائق المتعلقة بالحقب التاريخية المختلفة، فهي التي تجلي الحقيقة التاريخية كاملة دون توجيه الاتهام أو الإدانة لأحد، وكذلك دون كيل المديح لهم.
وعن الوثائق المتعلقة بعصر محمد علي، يقول صابر عرب إن محمد علي نفسه أنشأ الدفتر خانة عام 1828 بهدف جمع وتنظيم إدارة الوثائق، وليس من المتصور أنه كان يفعل ذلك من أجل أن تكون مصدرا للكتابة التاريخية. ولكن الرجل بخبرته التاريخية وبمشورة أصدقائه الفرنسيين، وجه عنايته للوثائق وضبط إداراتها والسيطرة عليها ـ ولم يكن يعلم وهو يفعل هذا أنه يقدم خدمة جليلة للتاريخ المصري، وأنه يحافظ على الذاكرة التاريخية للأمة المصرية.
أما هذه الوثائق، فكما يؤكد صابر عرب لم يفكر أحد من أبناء محمد علي في دراستها وتيسير الاطلاع عليها، ولا حتى من أحفاده، حتى عصر الملك فؤاد، وسبقه جهد طفيف من الخديوي عباس حملي الثاني، الذي سمح لفرحيان الأرمني بالاطلاع على الوثائق العثمانية وترتيبها، وترجمتها وتلخيصها وجمعها في 38 كراسة عام 1897. وللأسف ضاعت هذه الكراسات إلا واحدة ترجمها موظف فرنسي اسمه تالاماس ونشرت بالفرنسية في مصر عام 1914.
ويواصل صابر عرب رصده لمسيرة الوثائق التاريخية الخاصة بعصر محمد علي، فيشير إلى جهود الملك فؤاد في هذا الصدد، عندما أمر بتشكيل لجنة برئاسة حسن باشا نشأت عام 1925 لجمع وثائق عصر محمد علي من اللغات العثمانية والفرنسية والإنجليزية والإيطالية والألمانية وتصنيفها وترجمتها إلى اللغتين العربية والفرنسية، والأخيرة كانت تهدف إلى الرد على الدراسات الفرنسية التي اعتقد أنها شوهت صورة محمد علي. وكان من الطبيعي أن تركز هذه الجهود على إظهار الإيجابيات وعظمة محمد علي العسكرية والسياسية والإدارية، وأظهرته على أنه هو المحرك الأول والوحيد للنهضة، مع إغفال دور الشعب الذي كان هو القاطرة الحقيقية لكل انجازاته.
وفي الأعوام الأخيرة أصبح هناك جهد منظم لدراسة الوثائق والتعرف على الحقائق مجردة. وهناك مشروع طموح من «دار الكتب والوثائق القومية» لترجمة ونشر الوثائق الأجنبية المتعلقة بحكم محمد علي، بمشاركة «المركز القومي للترجمة»، وصدر منها جزءان: أحدهما عن البحرية المصرية والآخر عن العصر الذي سبق تولي محمد علي الحكم في مصر. والأخير على درجة كبيرة من الأهمية، لأنه يقدم حالة مصر منذ عام 1801 وحتى 1804 أي قبل عام واحد من تولي محمد علي السلطة رسميا. والدارس لهذه الحالة يدرك مدى الإنجاز الذي حققه محمد علي في بناء مصر الحديثة، فمصر قبل محمد علي مختلفة تماما عن مصر بعدها. ربما لا يكون الفضل لمحمد علي وحده، وربما يشاركه أيضا الشعب المصري الذي كان عازما على الخروج من الكبوة المظلمة التي عاش فيها حتى حكم وتحكم المماليك الجاهل.
يقول صابر عرب عن هذه المرحلة: «معظم الكتابات التاريخية عن هذه المرحلة قد عنيت بالحملة الفرنسية أو الإنجليزية بينما سقطت الفترة التاريخية التي سبقت تولي محمد علي من الذاكرة التاريخية، وجاءت معظم الكتابات على شكل أدبيات، أكثر منها معلومات تاريخية موثقة. ولكن الوثائق المنشورة أخيرا أفردت مساحة كبيرة للواقع المصري بكل مآسيه، وسجلت ملامح الوعي الوطني من خلال رصدها لحركة الحياة المصرية، ونبض الشارع المصري، ونمو الزعامة الوطنية، التي خرجت من رحم الشعب المصري معبرة عن مطالبه الحقيقية».
ويؤكد صابر عرب على أن مصر كانت تمر في ذلك الوقت بعصر يتسم بالفوضى الضاربة. فقد كشف رحيل الفرنسيين عن حالة الانقسام التي عمت صفوف المماليك، ففريق منهم رأى أن يستظل بحماية الإنجليز، وقد تزعم هذا الفريق محمد بك الألفي وفريق آخر فضل الاعتماد على الفرنسيين وقد ترأس هذا الفريق عثمان بك البرديسي، وفريق ثالث التزم الحياد أو موالاة الأتراك، وعلى رأسهم عثمان بك حسن، وجميعهم قد ضعفت شوكتهم وتبددت هيبتهم في عيون المصريين.
لقد نظر المصريون ـ والكلام لا يزال للدكتور صابر عرب ـ بقدر هائل من السخط إلى المماليك والعثمانيين بسبب فرض الضرائب الباهظة والقسوة في المعاملة. وكانت الحملة الفرنسية سببا مهما في ظهور زعامات وطنية حظيت بإجماع المصريين من أمثال عمر مكرم والشيخ السادات والشيخ الشرقاوي والشيخ محمد الأمير وغيرهم.
وفي الوقت الذي شدد فيه السلطان العثماني على أهمية استعادة مصر عقب رحيل الفرنسيين والتخلص من البكوات الذين تسببوا في تدهور الحياة المصرية، إذا بالمماليك أشد إصرارا على استعادة نفوذهم ولذا أعلنوا التمرد على السلطان، واستنجد بعضهم بالفرنسيين، والبعض الآخر بالإنجليز. وأنهك الصراع القوى المملوكية والعثمانية المتنافسة مما أتاح لقوى مثل الأرناؤوط فرصة الاستقواء، ولجأ إليهم فريق من الم